مــنــتــديــات هــمــس الــحــنــيــن
أهلا وسهلا بكم في منتديات همس الحنين
ربما أنت زائر جديد لدينا ،، فيتطلب منك التسجيل بالمنتدى
مع تحيات / إدارة المنتدى

مــنــتــديــات هــمــس الــحــنــيــن

منتدى لجميع برمج الجوال بأنواعه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ۩۝۩ إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمل الله سبحانه حوائجه كلها ۩۝۩

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 187
تاريخ التسجيل : 09/05/2009

مُساهمةموضوع: ۩۝۩ إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمل الله سبحانه حوائجه كلها ۩۝۩   الثلاثاء يونيو 02, 2009 9:51 pm

أخي المسلم:
إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمل الله سبحانه حوائجه كلها، وحمل عنه كل ما أهمه، وفرغ قلبه لمحبته، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته. وإن أصبح وأمسى والدنيا همه حمله الله همومها وغمومها وأفكارها، ووكله إلى نفسه فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق، ولسانه عن ذكره بذكرهم وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم، فهو يكدح كدح الوحش في خدمة غيره. كالكير ينفخ بطنه ويعصر أضلاعه في نفع غيره، فكل من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته بلي بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته، قال تعالى:{وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ}[الزخرف: 31].
كان محمد بن المنكدر رحمه الله إذا بكى مسح وجهه ولحيته بدموعه ويقول: بلغني أن النار لا تأكل موضعًا مسته الدموع(الإحياء: 4/172.).
وروي عن بعض الصالحين وقد بكى عند الموت فقيل له:ما يبكيك؟ فقال: والله ما أبكى لفراق هذه الدار حرصًا على غرس الأشجار وإجراء الأنهار، لكن على ما يفوتني من الادخار ليوم الافتقار، والاكتساب ليوم الحساب(العاقبة: 30.).

جسمي على مبرد ليس يقوى....ولا عـلى الـنار والحـرارة


وكيف يقـوى عـلى سعير...وقـودها الناس والحجارة
(الزهر الفائح: 107.)

أخي المسلم:
اعلم أن الخوف محمود، وربما يظن أن كل ما هو خوف محمود. فكل ما كان أقوى وأكثر كان أحمد، وهو غلط بل الخوف سوط الله يسوق عباده إلى المواظبة على العلم والعمل، لينالوا بهما رتبة القرب من الله تعالى، والأصلح للبهيمة أن لا تخلو عن سوط وكذا الصبي، ولكن ذلك لا يدل على أن المبالغة في الضرب محمودة، وكذلك الخوف له قصور وله إفراط وله اعتدال، والمحمود هو الاعتدال والوسط(الإحياء: 4/165.).
والخوف مع مراقبة الله يثمر الاستمرار على الجادة والسير الحثيث إلى جنة عرضها السموات والأرض بعد رحمة الله وسعة فضله.
قيل لأم الدرداء: ما كان أكثر عمل أبي الدرداء؟ قالت: التفكر (حلية الأولياء: 1/208.).
ومن تفكر في المآل والمصير فقد أبصر الطريق وعرف الجادة!

نرجو البقاء بدار لا ثبات بها...فهـل سمعت بظل غير منتقل

أخي الحبيب: أين نحن من هؤلاء؟!
كان أبو سنان يقول:الآن كبر السن، ووهن العظم، ووقع التحفظ.. فلا يزال يبكي حتى يغشى عليه (الزهر الفائح: 111).
وبكى يزيد الرقاشي حتى أظلمت عيناه، وأحرقت الدموع مجاريها(الزهر الفائح: 21.).
وقال أبو النضر إسحاق بن إبراهيم: كنت أسمع وقع دموع سعيد بن عبد العزيز على الحصير في الصلاة (السير: 8/34.).
وهذا إسماعيل بن زكريا يروي حال حبيب بن محمد وكان جارًا له يقول: كنت إذا أمسيت سمعت بكاءه. وإذا أصبحت سمعت بكاءه، فأتيت أهله. فقلت: ما شأنه؟! يبكي إذا أمسى. ويبكي إذا أصبح؟! قال: فقالت لي: يخاف والله إذا أمسى أن لا يصبح. وإذا أصبح أن لا يمسي.
وانتبه الحسن ليلة فبكى، فضج أهل الدار بالبكاء، فسألوه عن حاله فقال: ذكرت ذنبًا لي فبكيت(التبصرة: 1/287.).
وذكر عن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- أنه كان يصلي ذات ليلة فقرأ:{إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ} فجعل يرددها ويبكي، حتى أصبح(تنبيه الغافلين: 2/620.).
عن تميم الداري -رضي الله عنه - أنه قرأ هذه الآية:{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} فجعل يرددها إلى الصباح ويبكي.
أخي المسلم:
ألا فأبشر بالخير وأنت تقصد باب الكريم الجواد، رب غفور رحيم.
اسمع قول ابن عرف: لو أن رجلاًَ انقطع إلى هؤلاء الملوك في الدنيا لانتفع، فكيف من ينقطع إلى من له السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى؟!
هذا هو ملك الملوك رب الدنيا والآخرة، بيده مفاتيح الخير.. نغفل عن دعائه ورجاء ما عنده، وننصرف إلى زخارف الدنيا؟
قال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ليزيد بن مرثد: مالي أرى عينيك لا تجف؟؟ قال: وما مسألتك عنه؟ قلت: عسى أن ينفعني به في الدنيا. قال: لو لم يتواعدني أن يسجنني إلا في الحمام لكنت حريًا أن لا تجف لي عين(صفة الصفوة: 4/ 205.[b][1]).

ما بالك أخي بمن يتوعده الملك الجبار بسجن في نار جهنم؟! أليس حريًّا أن يطول حزنه ويزيد بكاؤه ويعلن توبته.
كان الضحاك بن مزاحم إذا أمسى بكى. فيقال له: ما يبكيك؟ فيقول: لا أدري ما صعد اليوم من عملي(صفة الصفوة: 4/ 150.).

يا لـيتني والأماني غـير طائلة....إلا تـعلل مشغوف بها شغلا


علمت أي بلاد الله مضطجعي....إذا تباين عني الروح وانفصلا


لعلني أن أشوب أدمعي بـدمي....فيه وأشرح من حزني به جملا


وأن أسوي من تربائه بـيدي....حتى يكون وثير المسن معتدلا


هيهات هيهات ما للقبر تسوية....إلا اليقين وإلا القول والعملا
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-hanin.hooxs.com
 
۩۝۩ إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمل الله سبحانه حوائجه كلها ۩۝۩
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــنــتــديــات هــمــس الــحــنــيــن :: الملتقى الإسلامي :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: